الديمقراطية أولا

الإخوة أصحاب نظرية الدستور أولا صدعونا فعلا , فلا يكاد يمر يوم إلا ونسمع العجب واليك أمثلة من هذا  العجب :

–         الدكتور حسن نافعة لم يعجبه رأي الأغلبية فكتب في المصري اليوم مسفها رأيها بدعوي أن الأغلبية ليست دائما علي حق وأنت أيها المواطن  النبيه تعرف طبعا إلي أي جانب يقف الحق , هو بالتأكيد في جانب الدكتور وكل من معه من حفنة المثقفين.

–          الأستاذ ممدوح حمزة الذي أدعي في وقت من الأوقات أن الثورة كانت تدار من مكتبه لمجرد أن واحد من مهندسيه عضو في أحدي الجماعات , دعي إلي مظاهرة ضخمة في ميدان التحرير لاتنتهي إلا بإقرار الدستور أولا .

–         الكاتبة فتحية العسال أعلنت أنها ستذهب إلي التحرير في اعتصام مفتوح وإضراب عن الطعام – حتي الموت – لاحظ معي حتي الموت هذه ,  إلي أن يتم تحقيق طلبها في إقرار الدستور.

–         اسامة الغزالي حرب  دعي إلي مظاهرة في الميدان لا تنفض  إلا بعد الموافقة علي إقرار الدستور وإلا فالمظاهرة مستمرة إلي ماشاء الله.

هذه عينة من آراء السادة المثقفين – برغم عدم مشاهدتي للتليفزيون عملا بنصيحة طبيب الضغط – وتعليقي علي هؤلاء أنهم جميعا غير ديمقراطيين برغم علو حنجرتهم في المطالبة بالديمقراطية  وأنهم بعيدون عن الشارع ويعيشون في برجهم العاجي وغير مباليين بمطالب الناس الفعلية والتي تتلخص في الأمن والاستقرار وإنقاذ لقمة العيش أولا. وإذا أصروا علي مظاهرة تجمع مليون شخص لتأييد مطلبهم فالأغلبية قادرة علي تجميع عشرة ملايين تنادي بإجراء الانتخابات أولا , مايفعله هؤلاء يندرج تحت باب  ديكتاتورية الأقلية . فما معني الديمقراطية ؟ وماذا تفعل الأقلية عندما لايؤخذ برأيها  ؟ أرحمونا يرحمكم الله وإذا كان الكلام من فضة فالسكوت أغلي من الذهب.

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s