احداث العباسية ، دروس وعبر ..2

اتهام المجلس العسكري في بيانه رقم 69 لجماعة 6 ابريل بالتحريض علي الوقيعة بين الجيش والشعب وانها جماعة مشبوهة في تمويلها هو اتهام ليس في محله ولا توقيته ، فهذا الاتهام هو الذي دفع الجماعة الي تنظيم مظاهرة العباسية بالاشتراك مع قوي أخري ، وكل هذا يدور في أطار النظرية الخطأ والتي يتبعها الجميع وهي نظرية عض الاصابع والتي تتلخص في أن اﻻطول نفسا والاشد ضراوة والاكثر صبرا هو من يفوز في النهاية ، والمجلس باتهامه قد نزل درجة أو درجات اذ وضع نفسه في مواجهة جماعة من ضمن مئات الجماعات علما بأن هذه الجماعة بالذات كان  لها دور مؤثر في الدعوة للتظاهر والاعتراض حتي في ايام مبارك ، فلا يصح أن يهاجم المجلس هذه الجماعة صراحة وبالاسم ، كان الاولي أن يشير البيان الي تمويل خارجي ويدع من علي رأسه بطحة أن يتحسسها ، واذا صح اتهام المجلس لهذ الجماعة أو غيرها فأين الدليل ؟  كان علي المجلس الذي يرفض دور الوكيل ويعتبر نفسه شريكا أﻻ يهاجم شريكا مثله ، فالجميع في نفس القارب ، وكان علي الجماعة أن تواجه الاتهام بالدليل والرد الموثق باظهار مصادر تمويلها لا ان تحشد الجماهير الي مقر المجلس غير مبالين بالمخاطر والتحرشات المتوقعة والتي كانت في انتظارهم – وهو سيناريو معروف للكافة –  ولعل أسوأ ما في الموضوع  أن لعبة العض هذه سوف تؤدي الي تشويه أيادي كثيرة ولن يكون لدينا غالب ومغلوب فالكل مغلوب

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s