شوبش يا حنا

من لم يقرأ كتاب الأمثال الشعبية للمرحوم أحمد تيمور باشا فقد فاته الكثير ،فهو من المراجع الهامة والشيقة التي ترصد أمثال وحكم وعادات وتقاليد الشعب المصري  من سنين طويلة ، ولقد بذل المؤلف جهدا خارقا في تجميع وتبويب وشرح آلاف الأمثلة الشعبية التي يتداول أغلبها حتي يومنا هذا .

ومن الأمثال التي وقفت أمامها كثيرا مثل “شوبش يا حنا ، حط النقوط ياميخائيل ” والمعني هنا أن من ذاع صيته وفاز بالشهرة والثناء بين الناس هو حنا أما من دفع من جيبه فهو ميخائيل والشاهد أن هناك من لا يفعلون شيئا وبرغم ذلك يحصلون علي الشهرة ويتحدث عنهم الناس في حين أن أصحاب الفضل الحقيقين مجهولون ولا يراهم أحد ، والحقيقة أن ما جذب انتباهي ليس المعني فهو مكرر في أمثال كثيرة مثل ” الاسم لطوبة والفعل لأمشير ” ، ما أدهشني هو استخدام أسماء مثل حنا وميخائيل في مثل شعبي متداول بين الناس المسلمين منهم والمسيحيين ، فالعقل المصري في ذلك الوقت كان يمكن أن يقول : شخشخ ياحسين أو يا  أحمد أو أي من الأسماء المتداولة ، كما حدث في مثل ” خد من عبدالله واتكل علي الله ” ، غبر أن هذا لم يحدث فكان المثل يضرب حتي يومنا هذا بين حنا وميخائيل ، الدرس المستفاد هو إذا كان المصريون في الزمن الماضي يستخدمون أسماء مثل حنا وميخائيل ليضربوا بها المثل أليس من العيب أن نرفض في زمننا هذا أن نتعايش مع حنا وميخائيل ؟     

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s