ليس هكذا يكون الميدان

مررت أمس بميدان التحرير وليتني ما فعلت فالمنظر هناك  لا يسر عدو ولا حبيب ، فالبلطجية – أو قل أسوأ اشكال البلطجية-  يحتلون الصينية ولا يوجد أي تواجد أمني علي الاطلاق فلا جندي مرور ولا ضابط يوحد الله وتنظيم المرور متروك لبعض المتطوعين ، ونظرت في وجوه الجميع لعلني أجد أي ملامح ثورية فلم أجد وكل ما رأيته هو مجموعة عاطلين يعيشون وسط أكوام من القمامة ومجموعة من الباعة الجائلين وعربات الفول والكشري وخيام رثة وشعارات قميئة لا تدل بأي حال علي أن الثوار مروا من هنا ، وتذكرت نفس المكان من عام مضي عندما كان مفرحا ومبهجا ويبعث علي النشوة والاحساس بالفخر ،وسبحان مغير الاحوال فرمز الفرح والفخر قد تحول الي رمزا للقبح ، فماذا فعلنا بأنفسنا ؟ علي أي حال أتمني أن يظل المكان رمزا لتوحد المصريين واجتماع شملهم علي هدف واحد ، أتمني أن يتخذ الجميع – حكاما ومحكومين –  أي خطوات جادة لنظافة الميدان وأخلاؤه من كل مظاهر القذارة المنتشرة فيه حتي لا يقال أن تركه هكذا مقصود به أهانة الثورة والثوار فجميع من يمر به سوف يتحسر علي الحال والاحوال  ،واذا كان الجميع يطلق عليه الميدان – بالاف واللام كرمز للثورة – فهل يصح أن يكون الرمز علي هذا الوضع المزري  ؟ لابد ان نغير ما بانفسنا وما حولنا حتي يغير الله حالنا الي الافضل

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s