الفيلم اتعقد خالص

علي رأي الشاعر احمد فؤاد نجم فالفيلم أصبح معقدا ولا يدري أحد كيف تكون النهاية فهل يتزوج البطل من البطلة  أم أن النهاية الحزينة ستكون في انتظارهم وانتظار المشاهدين ، هذا هو الحال بعد دخول عمر سليمان سباق الرئاسة والذي أحدث دويا هائلا وكان أكثر صدمة من دخول الشاطر ، ولي عدة ملاحظات :

اولا : هناك مجموعة عمل تدير الامور في البلاد يقف علي رأسها المجلس العسكري ويستعين بالعديد من الشخصيات والجميع يعمل في سرية كاملة داخل المطبخ السياسي ويحركون العرائس يمينا وشمالا ونحن بالكاد نري اصابعهم ، غير أن الرائحة بدأت تزكم الانوف –  فليس من المعقول ان يتم في اخر ايام الترشح ظهور أهم الشخصيات -الشاطر وسليمان –   واختفاء أكثر المرشحين ضجيجا   – ابو اسماعيل – ، كل هذا في اللحظة الاخيرة .

ثانيا : الموقف السياسي للاخوان وللمجلس العسكري يجعل من المستحيل عقد  صلح دائم بينهما قد يكون هناك توافق علي خطوة هنا أو هناك أما علي المدي البعيد فالعلاقة بينهما اكثر من متوترة وكلاهما يمشي في طريق مخالف للآخر

ثالثا : المرشحون الحاليون يمثلون  القوي الثلاثةالموجودة علي الساحة اﻵن وهي :التيار الديني ممثلا في الاخوان والسلفيين ويمثلهم الشاطر  – أو مرسي في حالة الرفض المتوقع لللشاطر – ومن ينتخبه السلفيون بديلا لابو اسماعيل   وهو تيار فاز في الانتخابات السابقة غير أنه فقد الكثير من مصداقيته في الايام الاخيرة بعد اداء باهت ومحاولة مفضوحة للاستحواذ علي الاخضر واليابس ، أما التيار الثاني فهو التيار القديم – أو الفلول — وهم جميع من أضيروا من الثورة بشكل أو آخر  وكل من يري أنها فشلت في تحقيق أي استقراراقتصادي أو أمني قد يكون بعضهم رافض لمبدأ الثورة من الاساس وقد يكون البعض موافقا بل ومشاركا فيها غير أنهم جميعا متفقون علي انها لم تحقق الحد الادني لامالهم في حياة أفضل ، بالاضافة لأن كثير منهم متخوفا من الصعود الصاروخي للاخوان والسلفيين وهؤلاء لهم أكثر من مرشح يأتي علي رأسهم عمر سليمان ثم عمرو موسي فأحمد شفيق وفي الغالب فأحمد شفيق سوف ينسحب لصالح سليمان في اللحظات الاخيرة ، أما التيار الثالث فهو أكثرهم بؤءسا وتواضعا   واعلاهم صوتا واقلهم حركة وأقصد به  التيار الليبرالي ومعه العلمانيون وشباب الثورة وحفنة من الاشتراكين والشيوعيين ولاتوجد للاسف شخصية قوية معبرة عن هذا التيار فالمرشحين كثيرون غير أنه لا يوجد وزن نسبي لاي منهم – مع تقديرنا الشخصي للجميع – فلا يمكن أن يحصل الحريري أو ايمن نور أو خالد علي أو صباحي علي أي نسبة مقبولة من الاصوات والغريب ان المرشح المقبول لدي أغلبهم محسوب علي الاخوان ،أقصد عبد المنعم أبو الفتوح

رابعا :أعتقد أن المجلس العسكري يتمني نجاح عمر سليمان – فهو بالتأكيد من خطط لدخوله الساحة – ليس من باب كونه مرشح الفلول ولكن لدواعي الحفاظ علي الامن القومي  مع تجنب حدوث تغيرات جوهرية في علاقتنا الخارجية وللحد من  تغول الاسلاميين والحفاظ علي وضع المؤسسة العسكرية بدون أي تعديلات غير مرغوب فيها

خامسا  : أتوقع أن تكون المعركة بين ممثل التيار الديني – غالبا ماسيكون مرسي – وبين ممثل مصر القديمة – وغالبا ما سيكون عمر سليمان  حيث أن التيار الثالث لم يقدم لنا مرشحا مقنعا بحجم البرادعي مثلا.

سادسا : المرشح الذي يستحق صوتي وصوت الملايين غيري هو المرشح الغير محسوب علي تيار سياسي معين ، هو المرشح الذي يحتفظ بمسافات متساوية مع الجميع ، هو الشخصية القوية التي تعيد للدولة هيبتها ، هو القادر علي التغيير الحقيقي ، وهو الذي يلتف حوله الجميع بدون ان يكون محسوبا علي أي منهم وهو الذي لم يأتي بعد  .

سابعا : ما حدث في مصر خلال العام السابق يثبت لنا كل يوم أننا شعب غير ديمقراطي واننا لانستطيع أن نتحاور واننا لا نعرف معني الاتفاق والتوافق وعاجزون عن الفعل الجماعي وأن القاء التهم والنكات والافيهات هي وسيلتنا الوحيدة للتعامل مع اﻵخر ، وأن كل منا يري نفسه دائما علي صواب والعالم كله مخطئ ورحم الله بلدا كانت هذه صفات شعبها

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s