صفوت حجازي ، أرحمنا يرحمك الله

يقول الداعية صفوت حجازي : أنه اذا أنتخب محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة فأنه سيقوم بانشاء دولة الخلافة الاسلامية ودولة الولايات العربية وعاصمتها ليست القاهرة أو مكة بل القدس ، هذا هو ملخص التصريح الدائم لصفوت حجازي ولي تساؤلات أرجو أن يتسع لها صدر الجميع :

أولا : هل قامت الثورة في مصر والتي شارك فيها حجازي مع الملايين غيره بهدف تحرير القدس وأقامة دولة الخلافة أم ان شعارتها الاساسية كانت: خبز ، حرية ، عدالة أم أن شعارات البداية ليست هي شعارات الخواتيم ؟ ثم أن مسألة دولة الخلافة فيها كلام كثير ، فهل المقصود بها دولة ابوبكر وعمر أم دولة معاوية وابناؤه أم دولة ابو العباس السفاح أم الدولةالعثمانية ؟ الم يكن كل هؤلاء خلفاء للدولة الاسلامية ؟ هل يمكن أن نضع سيدنا ابوبكر بكل تقواه وعمر بكل عدله وحسمه في نفس الخانة مع خلفاء لم تفارق كئوس الخمر والمغنيات والفتيان جلساتهم ؟

ثانيا : اذا كان محمد مرسي هو الفاتح الثاني لمصر – بعد عمرو بن العاص – كما يحلو له أن يصور نفسه ، واذا كانت اول شعاراته تطبيق الشريعة الاسلامية فهل يتفضل مشكورا ويوضح للجهلة من أمثالنا ما هي الشريعة التي حكمتنا خلال العهود السابقة ؟ هل كانت تحكمنا  الشريعة الهندوسية ؟  ألم نكن مسلمين نصوم ونصلي كما يفعل سيادته ونتقرب الي الله بالطاعات ونتجنب المعاصي ؟ وهل كانت الحكومات السابقة غارقة في بحور الرزيلة  وتصدر قوانين تبيح فيها الزنا وشرب الخمر وتوزيع الخنزير علي بطاقات التموين ؟ ألم نتزوج جميعا علي مذهب الامام ابي حنيفة النعمان أم قمنا بالزواج علي طريقة كفار قريش ؟ ألم تكن الشريعة محركنا الرئيسي في كل حركات حياتنا من زواج وطلاق ومعاملات وافتقدناها في تطبيق الحدود ، فهل المقصود بتطبيق الشريعة رجم الزاني وقطع يد السارق ، هل الرجم والقطع هو غاية المراد من مفهوم تطبيق الشريعة ؟ أم أن المقصود اللحي والنقاب ؟ اذا كان مرسي يدعي انه ممثل الثورة فالثورة لم تنادي بتطبيق الشريعة بل طالبت بحد ادني للاجور وتعليم محترم وتأمين صحي ، طالبت بعمل للعاطلين وأجور مناسبة للعاملين ، طالبت بحياة كريمة للجميع ، فلماذا يتجاهل سعادته كل ذلك ويقف مع المرشد في خانة تطبيق الشريعة ويتجاهل الشعب المطالب بتطبيق حياة حرة كريمة ؟

ثالثا : المطالبون بدولة الخلافة وعاصمتها القدس عليهم أن يشرحوا لنا : كيف نستعيد القدس ؟ القدس التي تم سلبها من أكثر من نصف قرن ، كيف لنا بها اﻵن ؟ علما بأننا ومنذ احتلالها نتحرك للخلف وعدونا يتحرك للامام ، فكيف نستعيدها ؟ هل نستعيدها بالجعجعة والصوت العالي أم بمليشيات الكشافة للاخوان حاملي السنج والمطاوي ؟ أم بالعمل ، بالعلم والتكنولوجيا ،  بالقضاء علي البطالة ، بالتنمية ، بحل مشكلات المياه والصرف الصحي ، فهذه هي القوة التي أمرنا الله أن نعدها بقدر استطاعتنا بهف ارهاب عدو الله وعدونا في عالم لا يحترم الضعفاء ولا يقيم أي وزن للجعجعة والضجيج خصوصا وهو لا يري أي طحن

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s