بين الزوجة وحماتها , حكاية قديمة جديدة

يحكي أنه كانت هناك زوجة تعيش في بيت حماتها وكانت العلاقات بين الاثنين متوترة فلم تكن الزوجة تعامل حماتها برقة ولطف وكانت الحماة لا تعامل الزوجة كما تعامل ابنتها وكان الشجار هو الاصل في العلاقة بينهما , مما جعل حياة الثلاثة في منتهي التعاسة وأقصد بالثلاثة : الحماة والزوج والزوجة , وعندما اشتد الخلاف ذهبت الزوجة الي احد الحكماء والذي كان يعمل عطارا وطلبت منه أن يعطيها سما لتنهي حياة حماتها وتتخلص من جميع مشاكلها , فاستغرب الرجل وفكر قليلا وذهب الي المحل واحضر لفة كبيرة واعطاها للزوجة قائلا : هذا هو السم الذي سيقضي علي حماتك ولكنه سم بطئ المفعول وسوف تضعيه في الاكل الذي تعديه لها وبعد ستة اشهر سوف ينتهي اجلها ولكني انصحك بأن تعامليها جيدا وتبتسمي لها دائما وتتعاملي معها كأنها أمك حتي لا يشك أحد فيكي وتعالي بعد ستة اشهر لتخبريني بالنتيجة , فأخذت الزوجة اللفة وبدأت في تنفيذ الخطة حيث أصبحت تجهز الاكل لحماتها بعد أن تضع فيه قليل من السم ثم تقدم لها الطعام وتتعامل معها برقة ولطف , وبدأت تضحك في وجهها وتتحدث معها واستمرت علي هذا الحال ثلاثة اشهر , وبدأت العلاقة بين الزوجة وحماتها في الاختلاف فلا شجار ولا نقد وبدأت الحماة في معاملة الزوجة بحب كما لو كانت ابنتها , وبدات تشعر الزوجة بهذا التغيير حتي تحول الشجار بينهما الي ود ووفاق وبدأت الزوجة تحب حماتها فعلا , عند ذلك ذهبت الزوجة الي الحكيم قبل نهاية مدة الستة شهور تطلب منه أن أن يوقف مفعول السم فقد بدأت تحب حماتها فعلا فضحك الرجل وقال : هذا ليس سما يا ابنتي انه بعض الاعشاب المقوية , فارجعي الي بيتك والي زوجك وحماتك , فالدرس الذي يجب أن نتعلمه هو من قدم الحب وجد الحب ومن قدم البغض والكراهية لم يجد الا ما قدمه .

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s