لفظ الحدود في القرآن الكريم

بالبحث في القرآن الكريم عن لفظ حدود وجدت انه مذكور في ثمان آيات : ثلاث في سورة البقرة وآيتين في سورة النساء وواحدة في كل من التوبة والمجادلة والطلاق ، ونظرة سريعة علي أول هذه اﻵيات – البقرة 187 – سنجد انها تتحدث عما احله الله للصائمين في ليلة الصيام وما حرمه عليهم وعلي المعتكفين في المساجد بما يفيد أن هذه هي حدود الله التي يجب ان نتجنبها ( تلك حدود الله فلا تقربوها ) ، واﻵية الثانية – البقرة 229 – تتحدث عن عدد مرات الطلاق وعن الامساك بالمعروف أو التفريق باحسان ( ولا يحل لكم أن تاخذوا مما اتيتموهن شيئا الا أن يخافا الا يقيما حدود الله ) ، أما اﻵية التي تليها – البقرة 230 – فهي تحدد عدد مرات الطلاق بمرتين فقط وفي حالة الطلقة الثالثة فلابد من وجود محلل ، ومرة ثانية فاحكام الزواج والطلاق هي المقصودة بحدود الله ، واذا انتقلنا الي سورة النساء اﻵية 13 والتي تحدد انصبة الميراث في الاحوال المختلفة وتؤكد علي أن الالتزام بالانصبة هو تطبيق لحدود الله ( تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار ) في الوقت الذي تتحدث فيه اﻵية التي تليها – النساء 14 – علي ضرورة عدم عصيان الله ورسوله بالتعدي علي حدوده ( ومن يعص الله ورسوله ويتعدي حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) ، و اﻵية 97 في سورة التوبة تنتقد الاعراب الذين يجهلون الا حكام التي انزلها الله علي رسوله ( الاعراب اشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله علي رسوله) واذا انتقلنا الي سورةالمجادلة اﻵية 4 سنجد كفارة المظاهرة والتي تبدأ بتحرير رقبة أو الصيام أو الاطعام ( ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب اليم ) ، ثم نأتي للا ية الاخيرة في هذا السياق – الطلاق 1 – وهي تأمر النبي وجماعة المسلمين بضرورة التمسك والمحافظة علي عدة المرأة المطلقة مع عدم خروجها من بيتها ( تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه)

هذه باختصار آيات الحدود في القرآن فنحن عندما نطبق شرع الله في الزواج والطلاق والمهر والعدة فنحن نطبق حدود الله وعندما نلتزم بما حدده الله لنا في الميرا ث فنحن ملتزمون بحدود الله ، وعندما لا نقرب زوجاتنا اثناء الاعتكاف فنحن لا نتعدي حدود الله ، فهذه حدود الله التي امرنا الا نتعداها والتي هي باختصار اوامره ونواهيه ،ولا أعلم لماذا انحصر معني الحدود في قطع يد السارق ورجم الزاني ، بل كيف أختصرنا الاسلام العظيم والشريعة السمحاء في الرجم والقطع

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s