كأننا يابوزيد لا روحنا ولا جينا

عندما تقرأ الاعلان الدستوري فلابد أن تغضب , وتغضب أكثر عندما تتابع رد فعل الجماهير والشارع , وسبب الغضب يرجع لأن النخبة التي تحرك الجماهير تتعامل مع الرئيس الآن كما كانت تتعامل مع مبارك وبنفس الآليات وكأن شيئا في مصر لم يحدث وهذا غريب , فمبارك الذي حكم البلاد لثلاثين عاما بلا انتخابات حقيقية ليس هو محمد مرسي الذي اتي علي كرسي الحكم بعد انتخابات ديمقراطية , فالاول كنا نقول له أرحل أما الثاني فلا يجوز , لأننا انتخبناه واذا لم تعجبنا قراراته فالمعني الوحيد لذلك هو عدم انتخابه ثانية , هذه هي قواعد اللعبة التي يجب علينا استيعابها وهي لعبة جديدة تماما علينا اسمها الديمقراطية ووسيلة التغيير فيها هي الصندوق وليس الشارع ,ولا أقصد أن نلغي المعارضة أو حق التظاهر ولكن الاعتراض علي قرارات أوسياسات محددة ولا يكون هدفه هدم النظام أو خلع الرئيس المنتخب , أن نطلب من كل رئيس أن يرحل ونطالب النظام بالسقوط فليقل لي أي من حضراتكم الي متي ؟ أي رئيس في الدنيا وفي أي بلد ديمقراطي لا يمكن أن يرضي الكل فما بالك برئيس فاز بفارق واحد في المائة , هذه واحدة أما الثانية فنحن نعيش في الماضي القريب ولم نتقدم خطوة للامام فالمليونيات هي الاسلوب الذي لا نعرف غيره والاعتصام الذي يلي المليونيات هو تمرين مشهور يعرفه الجميع والمكان هو هو والزمان ايضا – أقصد الثلاثاء – فنحن نسير في نفس المكان , فالطريقة واحدة والاسلوب واحد مع أن الظروف تغيرت , عموما من يري مظاهرة الثلاثاء التي نظمتها قوي المعارضة للاعلان الدستوري سوف يندهش من اننا نعيد انتاج ما سبق ان قدمناه قشعار ” يسقط النظام ” وشعار ” أرحل ” و” الشعب يريد ” لم يتغير فيها شيئا , من يتابع ما يحدث سوف يخرج بانطباع هام جدا وهو أننا “كأننا يابوزيد لا روحنا ولا جينا “

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s