رسالة للثوار : تدرب والعب وأكسب ولو بعد حين

الحل في السياسة وليس في الثورة , الحل في العمل السياسي وليس الثوري , الحل في النزول للشارع واقناع الجماهير بوجهة النظر التي يراها كل طرف ثم الذهاب للصندوق , الم يكن الصندوق أغلي امانينا ؟ واذا كان الميزان حاليا لصالح المجموعة الاكثر تنظيما وحشدا فلماذا لا يتقاعس اﻻخرين عن بذل الجهد في اتجاه التظيم والعمل السياسي ؟ هل يعقل أن نري حزب للبرادعي بعد أكثر من عامين , هل يعقل هذا ؟ أسوأ ما حدث للثورة في العاميين الماضيين هو أن جميع القوي مازالت تقف محلك سر في ملعب الثورة , من خلال شعارات ” الثورة مستمرة ” والثورة تعلو ولا يعلي عليها , ولم يقل لنا أحد الي متي ؟ ومن خلال استحضار نفس اﻵليات السابقة – مليونيات ومظاهرات واعتصامات – ولم يلتفت أحد الي السياسة وادواتها ,فاذا كانت هذه اﻵليات ناجحة في الماضي فهذا لا يعني نجاحها حاليا , ميدان التحرير الذي كان جوهرة مصر في ثمانية عشر يوما حولناه بقدرة قادر الي مكان يبتعد الجميع عنه , لم نستطع أن نحترم المكان الذي كان قبلة السائحين عند زيارتهم مصر , والغريب أن كلا الطرفين – التيار الاسلامي وجبهة الانقاذ – عندهم نفس القصور فاذا نظم أي من الاطراف مليونية فاﻵخر يقابله بمليونية أشد ويبدأ التناحر بمن هو صاحب العدد الاكبر , وبدأ الخصام يتطور الي شجار ثم مواجهة دموية ثم بدأنا نسمع عن جمهورية المحلة وعن محاولة عزل النوبة وكلها نقط سوداء في دفتر أحوال الوطن , الحل ليس في المليونيات ولا الاعتصامات , الحل في العمل الجاد والمستمر من أجل ايجاد مناخ سياسي وديمقراطي حقيقي وباستخدام ادوات سياسية وديمقراطية , الحل ليس في التصعيد ولا في العصيان المدني ولا في الانقضاض علي الشرعية فلا يصح ولا يجوز أن يتكلم أحد عن شرعية الرئيس , فهل كل رئيس يصدر قرارا خاطئا يفقد شرعيته ؟ هل مكتوب علي هذا البلد أن يهدم دون أن يبني ؟ هل مكتوب علينا أن ننادي باسقاط النظام ونحن لا نعلم ما هو النظام الذي نتمناه لبلدنا ؟ المناداة بالعصيان المدني والتشكيك في شرعية الرئيس المنتخب والدعوة الي مقاطعة الاستفتاء هي شعارات غبية – من وجهة نظري – فالعصيان المدني لن ينجح وسوف ينقلب علي من دعي اليه ولنا في ذلك تجربة فاشلة , والرئيس الحالي جاء بتفويض الشعب ولن يرحل لمجرد رغبة البعض , ومن لا يرضي عنه لا ينتخبه مرة ثانية- هذه هي قواعد اللعبة الديمقراطية الجديدة علينا – ومقاطعة الاستفتاء سوف تجعل الموافقة عليه بأغلبية كبيرة علي خلاف الواقع حيث سيذهب للصناديق من يقولون نعم ويجلس المعترضون في البيوت ؟ عيب علي القوي المدنية الانسحاب من الحوار فهذا كان قرارا سياسيا خاطئا كما كان الذهاب لمبني الاتحادية والتجمهر امامه من القرارات الخاطئة ولا يمكن اعتباره من حسن الفطن , والعيب ألاكبر أن تستمر جبهة الانقاذ في تصعيد الامور واللعب في ملعب الثورة وترك الملعب السياسي فارغا , وحتي لو أصر البعض علي عدم تكافؤ الفريقين فهذا لا يعني عدم اللعب , تدرب جيدا وابذل جهدا كبيرا في الملعب وسوف تكسب ولو بعد حين , المشكلة في “بعد حين” هذه فالجميع يقول اﻵن اﻵن وليس غدا وهذه مصيبة لو تعلمون عظيمة .

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s