عندما يلعب فريق للقدم وآخر لليد مباراة في كرة السلة

ما يحدث في مصر اﻵن يشبه لحد كبير مباراة في كرة السلة بين فريقين غير أن احدهما يلعب كرة قدم والفريق اﻵخر محترف في كرة اليد , هذا هو الوضع الحالي ,فملعب الديمقراطية في مصر اﻵن قد نزل فيه فريقان غير مقتنعين أو ممارسين لها , وهذا ما قصدته بملعب السلة الذي نزل فيه فريق للقدم واﻵخر لليد فالفريق الموجود في التحرير حاليا يضم أغلبه قطاعات كبيرة من المثقفين والنخبة والتي تعبر عن رأيها بشكل ديمقراطي في الاعلان الدستوري وتحصين قرارات الرئيس , وبالرغم من ذلك فهذا الفريق يستخدم وسائل غير ديمقراطية ويحاول الضغط بالمظاهرات والمليونيات ويرفع شعارات غير مناسبة مثل ” ارحل ” واسقاط النظام” ويهين الرئيس المنتخب حتي أن كبيرهم – علاء الاسواني – طالب بالاضراب العام ومحاصرة قصر الرئاسة وكلها اساليب غير مقبولة وتدخل في باب التصعيد والتحدي للفريق اﻵخر ,فهو باختصار يستخدم اساليب قديمة – مظاهرات ومليونيات – في عهد جديد -ثورة ورئيس منتخب – ونسي أن الجانب اﻵخر يمتلك الرصيد الاكبر من العنف والتصعيد ويتوق للموت في سبيل الله علي وعد بالجنة والحور العين فاذا استطاع الاسواني أن يجمع مليون امام قصر الرئاسة فسوف يجد امامه عشرة ملايين في انتظاره ولا يوجد عاقل يتمني هذا المصير ,هذا عن الفريق الاول في التحرير اما الفريق المنافس فقد خرج مؤيدوه الي الجيزة لتأييد الرئيس الاسلامي من باب ” انصر رئيسك ظالما أو مظلوما ” وبهدف الجهاد في سبيل نشر الدعوة من خلال تأييد قرارات الرئيس المؤمن محمد مرسي بغض النظر عن محتواها , فالمرابطون في الجيزة وعند المحكمة الدستورية لنصرة الرئيس اثبتوا انهم غير قادرين علي الحوار أو حتي مقتنعين بجدواه , هم لا يقبلون اﻵخر , وبالتالي لن يتحاوروا مع أحد , هم المؤمنون الذين يدافعون عن شرع الله أمام جحافل الكفرة في التحرير فلا حوار من وجهة نظرهم بين فسطاط الايمان وفسطاط الكفر , لذلك رأيناهم يرفعون المصاحف ويحاولوا اعادة التاريخ ويذكروننا بأكثر المشاهد كآبة في حياة المسلمين , فريق التحرير يختصر المسألة في اعتراضات ومليونيات بدون عمل حقيقي علي الارض وبدون حركة فاعلة بين الناس وجهدهم الرئيسي في الفضائيات واثبات الحضور في مدينة الانتاج الاعلامي والتي بدأ الناس في العزوف عنها , وفريق الجيزة يحول القضية الي قضية بين من يرغبون في الشريعة وهم كل التيارات الاسلامية وخلفهم اغلب المصريين وبين باقي التيارات التي تناهضها – كما يدعون في خطابهم – وهذا كله باطل ودليل جهل وقصور في فهم أمور الدين وأمور السياسة , علي أي حال في ظل هذا الوضع المأزوم فمن المتوقع أن تكون نتيجة المبارة : لم ينتصر أحد فالكل مهزوم وهذه نتيجة نسأل الله الا نصل اليها

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s