درس القاهرة الساحرة اﻵسرة للاخوان المسلمين

بين كل من مائة مواطن من سكان القاهرة ذهبوا للاستفتاء علي الدستور الجديد , ,وجدنا 57 منهم رفضوا الدستور و43 آخرين ايدوه , هذا باختصار نتيجة الاستفتاء في محافظة القاهرة , القاهرة الساحرة الآسِرة الهادرة الساهرة الساترة السافرة , القاهرة الزاهرة العاطرة الشاعرة النيّرة الخيّرة الطاهرة, القاهرة الساخرة القادرة الصابرة المنذرة الثائرة الظافرة , كما وصفها شاعرنا سيد حجاب , هذه القاهرة قالت لا للدستور , وسؤالي لشيوخنا الافاضل والواقفين علي منابر المساجد بعد كل مابذلوه من مجهود في تكفير من يقول لا أو علي الاقل في وصفهم بأنهم يحاربون الله ورسوله أو كما أفتي بعضهم صبيحة الاستفتاء بأنهم ينفذون مخططات صهيونية , الي كل هؤلاء نقول : مارأيكم دام فضلكم في هؤلاء ال57 مواطن من أهل القاهرة ؟ هل هم من الكفرة المارقين حتي نقيم عليهم الحد ؟ أم أنهم من العصاة اﻵثمين , أم من اتباع صهيون ؟ ألن تشفع لهم صلاتهم وصيامهم أم ان الجرم الذي ارتكبوه عظيم ؟ ياسادة ياكرام أفيقوا يرحمكم الله وكفي عبثا وجهلا وتخريفا , فمن أجتهد وأخطا فله أجر ومن أجتهد وأصاب فله أجران أما من ذهب في طابور القطيع ولم يفكر أو يجتهد من الاصل فعلي الله حسابه ان شاء سامحه وان شاء عاقبه , هذا كلام لا يعجب الاخوان ومن والاهم لأنهم يقصرون حديث الاجتهاد عليهم فقط حتي يفوزوا وحدهم بالاجور ,أم اﻵخرين فهم الفئة الضالة المارقة , عموما ما حدث من سكان القاهرة هو درس قاسي علي الجماعة أن تعرف ابعاده : فهم ليسوا حراس العقيدة ومن رفض الدستور ليس بكافر ولا آثم , لقد أعلنت الاغلبية في القاهرة رفضها للدستور وهذا في حد ذاته دافعا قويا لاعادة النظر في السلوكيات الطائشة من الجميع , فنغمة التكفير يجب أن تنتهي الي غير رجعة فكلنا مؤمنون والخلاف بيننا هو خلاف سياسي في الاساس ,وبالتالي فمن العار علي الجماعة أن تستخدم المساجد في دعايتها لمشروعهاالسياسي ,قد يكون مقبولا الدفاع عن “نعم” بأنها دافعا للاستقرار والي جلب الاستثمار , أما ان تكون “نعم” هي “نعم للشريعة ” فهذا هو الضلال فمن منا لايرضي بالشريعة ومن قال أن المواد الخلافية هي المواد المتعلقة بالشريعة؟ عندما يرفض أغلب سكان العاصمة الدستور فهذا يعني أنه دستور لا يحقق التوافق المنشود ويجب اعادة النظر في بعض مواده حتي لو حصل علي موافقة أغلبية المصريين , عندما يكون هذا رأي الاغلبية الاكثر تعليما وثقافة والاقل جهلا وأمية فعلي الجميع ألا يضعوا سدادات في آذانهم , الدرس المستفاد مما حصل هو أن الوطن للجميع أخوان وغير أخوان , مسلمون وغير مسلمين , وأن أي محاولة لأي تيار بالانفراد بالوطن هي محاولة فاشلة , فلا أخونة ولا علمنة ولن ينصلح الحال الا بتوافق الكل , الكل في واحد كما تعلمنا من توفيق الحكيم في قصته ” عودة الروح” فهل نتعلم الدرس حتي تعود الينا روح مصر ؟

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s