ماذا قال الاخوان في الرد علي الامام الشافعي

منطق الاخوان في الدفاع عن أنفسهم منطق غريب , فهم في الغالب لايستخدمون أي حجج في الرد علي الموضوعات السياسية المطروحة ودائما ما يصفون معارضيهم بالفساد والانقضاض علي الثورة وضربها في الصميم , فاذا ماهجمتهم بعض القنوان التليفزيونية , لا يكلفون أنفسهم عناء الرد ويتهمون الاعلام بالفساد وأنه أعلام حقير وممول من رجال الاعمال ومن الخارج بغرض نشر الفوضي والعمل ضد مصلحة البلد , واذا ما أصدر القضاة حكما علي غير هواهم رفعوا شعار ضرورة تطهير القضاء , والغريب أنهم يمتلكون أغلب اﻵلة اﻵعلامية في البلد , فتحت ايديهم كل القنوات التليفزيونية الرسمية وهي التي تحوز علي اعلي نسبة مشاهدة بالاضافة لجميع القنوات الدينية التي تسبح بحمدهم ليل نهار , وبعض القنوان الخاصة بالجماعة ورغم ذلك فهم لا يستطيعون تحمل اربع أو خمس قنوات تعارض سياساتهم , ويوجهون سهامهم لها ويتوعدون العاملين فيها بالويل والثبور وعظائم الامور حتي أن بعضهم وقف لمنع ضيوف البرامج من الوصول الي مدينة الانتاج الاعلامي في صورة مقززة تدل علي رعب حقيقي من هذه القنوات حيث جعلوا منها العدو رقم واحد ,وتناسي الجميع أن هذا الاعلام كان مستنيرا وعظيما عندما رفع مرشحهم الي عنان السماء وجيش مصر كلها لتأييده ضد المرشح المنافس , هل كان عظيما وقتها وفاسدا اﻵن ؟ عموما لا يمكن وصف الهجوم الذي حدث الا بالسخافة وقلة الحيلة , وأسوأ ما في هذا الهجوم الغاشم هو الرسالة التي وصلت للجميع : من يهاجمنا سوف نقوم بضربه , فهل هذا هو منطق الاختلاف ؟ كان عليهم أن يقولوا :من يهاجمنا بالكلمة سوف نرد عليه بمثلها ومن يحاورنا سنحاوره ومن اساء الينا بالطوب والحجارة والكلام البذئ فلن نفعل مثله , أما أن يبعثوا بالصبية الي مدينة الانتاج ليحاصروا المعارضين ويقوموا بتكسير السيارات وضرب وسب بعض المعروفين لديهم بحجة أنهم أعداء الله فهذه كارثة ,فلايصح بأي حال أن يكون اطراف الصراع مؤمنين في جانب وكفرة في الجانب اﻵخر ,أنما يجب أن نكون أما مؤيدين أو معارضين وكلنا والحمدلله مؤمنون ولن ينقص من ايماننا أن نتفق علي عزل النائب العام أو نؤيد بقاؤه في منصبه ولن ندخل الجنة بنعم للدستور وايضا فالنار لن تكون مصير من قال لا , أما منطق الاخوان في تحويل كل قضية خلافية الي حرب بين معسكر حزب الله وحزب الشيطان ,ومن ليس معنا فهو عدونا , فهو منطق عاجز وذليل , وللأسف فنظرية من ليس معي فهو عدوي لا تصلح في السياسة , لأن أهل السياسة يعتبرون أن من ليس معهم فهو معارض من واجبهم أن يسمعوا له ويحاوروه ويتشاركوا معه في كثير من الامور , وهذا مفتقد تماما لدي الجماعة وبعيد كل البعد عن ادبياتها وثقافتها التي تعتمد علي السمع والطاعة , وكما قال أحدهم مبررا تصرفات بعض قادة الاخوان وملتمسا لهم العذر ” من شب علي شيئ شاب عليه “,وقول الشافعي – رحمه الله – ” رأيئ صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب ” قابله الاخوان بنظرية ” رأئي صواب لا يحتمل أي خطأ ورأئ غيري خطأ بل خطيئة , بل هو كافر وزنديق ودمه حلال , ولسوف أحاربه واكسر عظامه خصوصا اذا رأيته عند ابواب مدينة الانتاج الاعلامي ”

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s