الاسلام هو الدين وليس هو الحل

كنت اتمني أن يطبق الاخوان الشعارات الدينية بدلا من استخدامها في الدعاية الانتخابية ,فعندما يدافع نجما من نجومهم – صبحي صالح – عن ضرورة استخدام الشعارات الدينية بحجة أن اﻵخرين يرفعون شعارات الماركسية والالحاد , فهو هنا يخلط الاوراق ويلعب نفس اللعبة السخيفة : نحن المؤمنون وهم أهل الكفر , نحن المؤمنون المتمسكون بديننا والمطالبون برفع شعاراته وهم أهل الضلال والكفر ,هو يدافع عن الشعارات لأنها طريقه للنجاح وليس لأنه يطبقها أو يتمسك بها , وهو عندما يرفع شعارات مثل ” الاسلام هو الحل ” فهو يقصد ضمنيا أن اﻻخرين لا يعترفون بذلك ,رغم أنه شعار فضفاض لا أول له ولا آخر ,فهلا وجد سيادته في كتاب الله طريقة نحل بها مشكلة الوقود ؟ الاسلام ياسادة هو الدين وليس هو الحل , هو دين وليس نظاما للحكم ولا علما من علوم الادارة , صحيح أنه يشمل العديد من المبادئ والقواعد الملزمون باتباعها غير أنه لم يحدد شكلا أو نظاما للحكم في أي عصر – وهذا موضوع يمكن مناقشته مستقبلا – أما تقسيم المجتمع بالقسمة اللعينة : مؤمنون وكفرة ,فهذا هو الضلال بعينه , وأقول له بدلا من التمحك في شعارات تضحكون بها علي خلق الله أرونا من انفسكم خيرا وأنتم متسلطون علي رقاب البلاد والعباد , اين البرامج واين الادارة الرشيدة لحكم البلاد واين المجادلة بالتي هي أحسن وأين وأين ؟ ما رأيك يا أيها المحامي أنني أول من ينتخبكم اذا ما قمتم بحل مشكلة السولار , فبالله عليكم قولوا لنا في دعايتكم الانتخابية كيف نحل معضلة الامن والازمة الاقتصادية أو علي الاقل كيف تجد ملايين المركبات السولار حتي لا تعيدونا الي استخدام الشموع في بيوتنا ونري الساقية والشادوف في مزارعنا وريفنا في وقت فشل فيه الفلاح في العثور علي الوقود , وهذا ابرك وأجدي وأنفع من شعارات تجري علي السنتكم ولا تصل الي القلوب , كنت أدعو الله أن يطبقوا ما دعي اليه اسلامنا العظيم من مساواة بين الناس ,فالافضلية بين الناس انما تكون بالتقوي ” ان أكرمكم عند الله أتقاكم ” ورسولنا الكريم هو من قال ” لا فرق لعربي علي اعجمي الا بالتقوي ” وهو من طبق القانون ولو علي أهل بيته ” لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ” وهو الذي ساوي بين الخلق ” كلكم ﻵدم وآدم من تراب ” , هذا هو الاسلام الذي نعرفه ,الاسلام الذي يقول فيه الرسول ” ليس منا من بات شبعانا وجاره جائع ” الاسلام الذي يجعل معتنقوه يغضبون عندما يشاهدوا جائعا أو مسكينا ويعينوه بقدر استطاعتهم , ويغضبون لرؤية طفل حافي القدمين بدلا من غضبهم لرؤية أمرأة بغير حجاب ,الاسلام الذي يتعاون فيه الجميع علي البر والتقوي لا علي الاثم والعدوان , الاسلام الذي يستشعر فيه الحاكم بعظم المسئولية ويقول كما قال عمر بن الخطاب ” لو أن دابة عثرت في ارض العراق لخشيت أن يسألني الله عنها, لما لم يمهد لها الطريق ؟ ” , وهو بالتأكيد غير اسلام الشعارات التي يستخدمها البعض عند اللزوم فكلما أحتاجوا الي اصوات البسطاء في الانتخابات رفعوا شعاراتهم الدينية ,وعندما ينجحوا فلا شعارات طبقوا ولا خلقا قويما اتبعوا ولا أدارة ناجحة أداروا ,وتراهم شتامين سبابين يردون علي فحش القول بأفحش منه ,فهل هذا هو الاسلام الذي يعتبروه هو الحل ؟ الاسلام – في نظري – هو الدين وليس هو الحل , هو الدين الذي يدين به معظمنا وهو الطريق الي الفوز بجنة ربنا ورضوانه , هو مبادئ الاخلاق التي تعلمناها من المصطفي رضوان الله عليه , وهو المبعوث رحمة للعالمين ,والذي وصفه رب العزة بقوله ” وانك علي خلق عظيم ” أما العلم والخبرة والادارة الرشيدة فهي الحل -سواء امتلكها مسلمون أو غير مسلمين – هي الحل لمشكلاتنا الحياتية وازماتنا الاقتصادية والامنية , فارحمونا يرحمكم الله فنحن وأنتم مسلمون غير أننا لسنا في جماعتكم ولكم الحق أن تغضبوا لذلك , لكن لا تتشككوا في ايماننا يغفر الله لنا ,ولكم

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s